علم الدفاع عن العقائد المسيحية

العلم المسيحي

بقلم تال دايفيس

الاسم الرسمي: كنيسة المسيح، العالم (CCS)

الشخصية التي برزت في التاريخ: ماري بايكر إيدي (1821-1910)

المركز الرئيسي: كنيسة المسيح الأولى، العالم، في بوسطن، ماساشوستس (www.tfccs.com ]وردت في تاريخ 21 آذار/ مارس من عام 2001])

الكنائس (1999): 2000 منتشرة في أكثر من 60 بلداً

الأتباع: حوالي 3000 حول العالم (راجع الصفحة 3 للتعريف)

الخدمات المتعلقة بالعلم المسيحيّ:

الراديو والتلفزيون: WQTV، بوسطن، ماساشوستس، و Monitor Radio Publications: The Christian Science Monitor, The Christian Science Journal, The Christian Science Sentinel, The Herald of Christian Science, Christian Science Quarterly. تركّز هذه المجلة العقائدية على تعاليم العلم المسيحي وتعطي ردود الكتاب المقدس.

مقدمة

كنيسة المسيح، العالم (CCS)، المعروفة باسمها الأصليّ، كنيسة العلم المسيحي، أسّستها ماري بايكر إيدي في العام 1879 في بوسطن، ماساشوستس.

كانت ماري آن مورس بايكر، في شبابها ضعيفة تعاني المرض بحسب CCS. توفي زوجها الأول، جورج غلوفر، في عام 1844 بسبب الحمى الصفراء وتركها من دون مال مع طفلها الذي ما لبثت أن تخلّت عنه ووضعته في بيت كافل. تزوجت من دانيال باترسون في عام 1853. ثم طلّقته عام 1873. وأثناء فترة عيشها في نيو هامشِر عام 1866، ادعت اكتشافها لسر "العلم الإلهي" بعد شفائها بأعجوبة من وقعة جعلتها مشلولة. مذاك راحت تعلّم تقنياتها الشفائية وفلسفتها الروحية للطلاب المهتمين. انتقلت إلى لين، ماساشوستس عام 1875، وأسست جمعية العلم المسيحي ونشرت كتابها تحت عنوان Science and Health with Key to the Scriptures (S&H) أي العلم والصحة مع مفتاح الوصول إلى الكتاب المقدس. تزوجت من آسا ألبرت إيدي (مات سنة 1882) وأسسا معاً بشكل رسميّ كنيسة العلم المسيحيّ CCS. أسّست السيدة إيدي عام 1890 "الكنيسة الأم"، وهي الكنيسة الأولى للمسيح، العالم، في بوسطن ماساتشوستس. ماتت السيدة إيدي سنة 1910 وصارت السلطة الأن في مجلس أمناء كنيسة العلم المسيحيّ CCS (انظر أعلاه).

السلطة: الكتاب المقدس والسيدة إيدي

التزمت مؤسسة العلم المسيحي ماري بايكر إيدي بمبدأ " لكوننا أنصاراً للحقيقة، فنحن نرى في كلمة الكتاب المقدس الموحى بها دليلاً كافياً إلى الحياة الأبدية" (S&H، صفحة 497). على الرغم من أنّ العلم المسيحي يفسّر الكتاب المقدس في ضوء كتابات إيدي، وعلى وجه الخصوص كتابها تحت عنوان Science and Health with Key to the Scriptures، الذي تعبّر فيه عن افتراضاتها الماورائية المسبقة. وقد بدا أن السيدة إيدي تشكك في مصداقية نص الكتاب المقدس وتعيز هذا التشكيك إلى "الأخطاء الجسيمة التي وردت في النسخ القديمة... فتدل هذه الوقائع إلى أنّ حساً فانياً ومادياً قد تسلل إلى هذا السجل الإلهي وترك لمسةً مظلمة إلى حدّ ما على الصفحات الموحى بها" (راجع S&H، صفحة 139).

الردّ الكتابيّ: الكتاب المقدس هو المصدر الوحيد للكتابات المقدسة الإلهية الموحى بها. ولا يستطيع أي إنسان أو كنيسة الادعاء بتفسير معصوم عن الخطأ. فمقاربة السيدة إيدي الماورائية لا تطابق مبادئ التفسير الكتابية الصحيحة (راجع 2 تيموثاوس 3: 15-17؛ و2 بطرس 1: 19-21). فهي تنسب معاني روحية اعتباطية إلى مصطلحات الكتاب المقدس الشائعة. على سبيل المثال "أورشليم" مشار إليها على أنّها "الاعتقاد والمعرفة الفانيان المستمدان من حواس الجسد الخمس" (S&H صفحة 589). و"الروح القدس" مشار إليه على أنّه "العلم الإلهي؛ تطور الحياة الأبدية والحقيقة والحب" (S&H صفحة 588).

الإله هو العقل والحقيقة والمحبة وإلخ.

"الإله غير متجسد وسماوي وسامٍ، هو العقل اللامحدود والروح والنفس والمبدأ والحياة والحقيقة والمحبة" (S&H، صفحة 465). توجد مرادفات لعبارة "الإله المطلق. كما ترمي إلى التعبير عن طبيعة الإلوهية وجوهرها وكمالها. ومن صفات الله العدالة والرحمة والحكمة والخير وإلى ما هنالك" (S&H، صفحة 465).

ويعاد تعريف الثالوث الأقدس بالحياة والحقيقة والمحبة. "فنظرية ثلاثة أقانيم في إله واحد (ألا وهي الثالوث الأقدس الواحد أو وحدة الأقانيم) تقترح تعدد الآلهة بدلاً من الإله الواحد الكائن الأزلي الأبدي" (S&H، صفحة 256).

الردّ الكتابيّ: يوجد إله واحد حق (راجع تثنية 6: 4؛ إشعياء 43: 10؛ 44: 6-8) وجوده أزليّ في ثلاثة أقانيم: الآب والابن والروح القدس (راجع متى 28: 19؛ 1 كورنثوس 12: 4-6؛ 2 كورنثوس 13: 14). واستخدام كنيسة العلم المسيحي لمرادفات مجرّدة لوصف الله يقلّل من طبيعته التي يعكسها الكتاب المقدّس. فالكتاب المقدس يعلّم بأن "الله محبة" (راجع يوحنا 4: 8)، وليس "المحبة هي الله".

يسوع: مكتشف المسيح-المثالي

يوجد فرق جوهري بين يسوع الإنسان و"المسيح المعلم" اللذين التقيا لدى فهم أحدهما الآخر. "نحن نعترف بأن كفّارة المسيح ما هي إلا برهان على المحبة الإلهية والمؤثرة التي تنمو في اتحاد الإنسان مع الإله من خلال يسوع المسيح الذي هو الطريق" (راجع S&H، صفحة 497).

الردّ الكتابيّ: لا يجوز المفارفة بين يسوع الإنسان والمسيح. فهو لم يتلق لقب المسيح المنتظر لا بل استحقه منذ الأزل (راجع إشعياء 9: 6؛ متى 1: 16-18؛ 2: 4؛ إنجيل لوقا 2: 11). مات يسوع المسيح كفّارةّ عن الخطايا التي ارتكبتها البشرية وقام ثانية جسدياً ليعلن نصر الله على الموت (راجع لوقا 24: 36-43؛ يوحنا 2: 18-22؛ 1 كورنثوس الأولى 15: 1-8).

"الروح" حقيقية؛ أما "المادة" فليست حقيقة

بما أن جوهر الله الأساسي هو الروح أو العقل الذي يعكس حقيقة طبيعته، فمن هنا نقول أنّ المادة ليست حقيقة. "فالروح هو حقيقة لا تموت؛ والمادة هي خطيئة هالكة. الروح هو الحقيقية والأبدية؛ المادة زائفة وزائلة" (راجع S&H، صفحة 468).

الردّ الكتابيّ: بالفعل، الله هو روح (راجع إنجيل يوحنا 4: 24). هو خالق كل ما هو موجود، بما في ذلك العالم الدنيوي (راجع تكوين 1:1؛ كولوسي 1: 16؛ الرسالة إلى العبرانيين 11: 3). وقد أعلن الله أن كامل ترتيب خليقته "حسنٌ جداً" (راجع التكوين 1: 31). كان يسوع تجسيداً لله في جسم ماديّ (راجع يوحنا 1: 14؛ كولوسي 2: 9) وقام جسدياً (راجع لوقا 24: 36-39؛ يوحنا 20: 26؛ 1 كورنثوس 15: 1-8).

البشر هم أرواح سماوية

بما أن الجسد غير موجود والبشرية ما هي إلا صورة عن طبيعة الله، إذاً البشرية لم تخلق من المادة. "فالروح هي الله، والإنسان هو صورة الله و مثاله. من هنا نقول أن الإنسان ليس من مادة؛ إنه من روح" (راجع S&H، صفحة 468).

الردّ الكتابيّ: البشرية لها بعدان روحيّ وجسديّ (راجع التكوين 1: 26-27). فالله خلق البشرية وجعلها أرواحاً حية (راجع التكوين 2: 7). فقيامتنا المستقبلية ستكون للروح والجسد معاً (راجع 1 كورنثوس 15).

المشكلة: أوهام البشرية

بما انّ الأفكار التي تعكس طبيعة الله هي الوحيدة الحقيقية، فمن هذا المنطلق يكون كل من الخطيئة والموت والمرض والألم أفكاراً غير حقيقية، مجرد أوهام. "الحقيقة الوحيدة المتعلقة بالخطيئة والمرض والموت هي الواقع الكريه بأن هذه الأوهام تبدو حقيقة للإنسان جاعلة الإيمان خاطئاً...فهي ليست حقيقة بما أنّ مصدرها ليس الله" (S&H، صفحة 472). "فسبب كل ما يسمى بالمرض هو ذهني ضمني أو خوف مهلك أو اعتقاد خاطئ أو اقتناع بضرورة المرض-الصحة وقوتهما" (راجع S&H، صفحة 377).

الردّ الكتابيّ: الخطيئة حقيقة وكل البشر (باستثناء المسيح) هم خطاة في طبيعتهم (راجع رومية 3: 23). وهي نتيجة لعصيان البشرية المتعمّد لله ومشيئته. تبعد الخطيئة البشر عن الله وينتج عنها الألم والمرض والموت (راجع التكوين 3؛ رومية 5: 12-23).

الشفاء الروحيّ

بما أنّ الجسد والخطيئة والمرض والموت أوهام ولا تمت إلى الحقيقة بصلة، فالبشر ليسوا عرضةً لها. "فمن خلال العقل الخالد أو الحقيقة، بإمكاننا القضاء على كل الأمراض المتأتية من العقل الفاني" (راجع S&H، صفحة 374). وبالتالي، عندما يعي البشر هذا المبدأ بالكامل، من المفترض أن يختفي المرض. "متى يُصَحَّح اعتقاد خاطئ لشخص ما، فإن الحقيقة تبعث الصحة في جسده" (راجع S&H، صفحة 194).

الردّ الكتابيّ: المرض حقيقة. يعتقد المسيحيون أنّ الله قادر على أن يشفي من خلال الصلاة إذا ما كانت تلك مشيئته. على الرغم من ذلك، لا مفرَ من تدهور حالة الجسد حتى الموت. الطب هو مساعد مناسب للصلاة في الشفاء والمحافظة على الصحة الجسدية (راجع الرسالة الأولى إلى أهل كورنثوس 12: 9-30؛ لوقا 5: 14-16). يوصف لوقا (كاتب إنجيل لوقا وأعمال الرسل) كطبيب (راجع كولوسي 4: 14).

الموت: الوهم الجوهري

بما أنّ الله والإنسان هما الروح أو العقل الخالدان، فالموت أيضاً هو مجرّد وهم. فهو عبور من وهم العالم الدنيوي إلى حقيقة الروح الخالدة الجوهرية. "متى يغيب عن نظرنا الأعزاء على قلوبنا نبكي على فراقهم، فهذا الندب غير ضروري وبلا مبرّر" (راجع S&H، صفحة 386).

الردّ الكتابيّ: الموت حقيقة ونتيجة لخطيئة البشرية (راجع التكوين 2: 17؛ حزقيال 18: 20؛ رومية: 6: 21-23؛ 8: 6). فالموت هو موت للروح والجسد معاً. ومع ذلك، تنتقل روح المؤمن إلى الربّ بعد الموت (راجع 2 كورنثوس 5: 8؛ فيلبي 1: 23-24) وتنتظر اتحادها من جديد مع الجسد عند عودة الإله (راجع 1 كورنثوس 15: 23؛ 1 تسالونيكي 4: 13-18). والذين لم ينالوا الخلاص سينالون الدينونة (راجع العبرانيين 9: 27) ويهلكون في الجحيم بعيداً عن الله ("الموت الثاني"). (راجع الرؤيا 20: 1-15).

الخلاص

بما أنّ الخطيئة والموت معتقدان خاطئان (وهمان)، يتضمن الخلاص تخطي هذه الأفكار الشائبة حول حقيقة وجودهما بإدراك الروح الإلهيّ والعقل اللذين نملكهما. "فنحن نعترف أنّ صلب المسيح وقيامته ساهما في تقوية الإيمان وفهم الحياة الأبدية، حتى إلى تمام الروح والنفس وفراغ الجسد" (راجع S&H، صفحة 497).

الردّ الكتابيّ: لا يتحقق الخلاص من خلال المعرفة في بعض المسائل. فالمرء ينال الخلاص عبر الإقرار بخطاياه والاعتراف بها والتوبة عنها (راجع أعمال الرسل 3: 19؛ 26: 20؛ رسالة يوحنا الأولى 1: 9) والإيمان بيسوع المسيح مخلصاً ورباً (راجع يوحنا 1: 12؛ رومية 10: 9-10؛ أفسس 2: 8-9).

قوانين العلم المسيحي

·       درس الكتاب المقدس (درس العظة): أحد الدروس 26 الأسبوعية التي تلقّن في الكنائس المحلية.

·       الكنيسة الفرعية: جماعة محلية لكنيسة العلم المسيحي ذات حكم ذاتي.

·       القارئ الأول: الشخص الذي يقود خدمة الأحد والأربعاء في كنائس العلم المسيحي المحلية (بمعاونة القارئ الثاني).

·       المحاضرة: ترعى كنائس العلم المسيحي التعبير الحر بإذن من عضو مجلس إدارة المحاضرات في العلم المسيحي.

·       الممارس: هو الشخص الذي يوفر كامل وقته للعمل المهني في المداواة بالعلم المسيحي.

·       غرفة القراءة: متجر الكتب/المكتبة المحلية في خدمة العموم للتمكن من الاطلاع على أدب العلم المسيحي.

الشهادة أمام أتباع العلم المسيحيّ

1.    ليكن فهمك لإيمانك وللكتاب المقدّس واضحاً.

2.    اكتسب معرفة أساسية حول معتقدات العلم المسيحي وممارساتها.

3.    اسعَ لإقامة علاقة شخصية ومخلصة مع من يتبع العلم المسيحي.

4.    أكّد على سلطة الكتاب المقدّس الفريدة. وقل للعالم المسيحي أنّك لا تأخذ في عين الاعتبار أي اعتقاد لا يكون أساسه الكتاب المقدس.

5.    حدّد بوضوح كل المصطلحات المسيحية الكتابية ومصطلحات العلم المسيحي. فالعلم المسيحي يستخدم كثيراً من المصطلحات الكتابية والمسيحية التي تحمل عدة معانٍ.

6.    ناقش المفارقات المهمة في العقيدة باحترام عندما تسمح الظروف بذلك. ركّز على وجهات النظر التاريخية الواردة في الكتاب المقدس عن الله ويسوع المسيح والخلاص. وأكّد على حقيقة الخطيئة والمرض والموت. وشدّد على ضرورة موت المسيح.

7.    شارك شهادتك الشخصية حول الإيمان بيسوع المسيح. وفسّر كيف أدركْتَ أنّك خاطئ، لكنك وثقت بموت يسوع وقيامته بأنهما يكفّران عن خطاياك.

8.    شارك خطة الخلاص واسع لهداية الآخر إلى الإيمان بالمسيح عندما تتوضح كافة المسائل المهمة.